ابن سيده

76

المحكم والمحيط الأعظم

وأما ابنُ الأعرابىِّ فقال : شَنِفَ لَهُ وبِهِ في البَغْضَةِ والفِطْنَةِ ، والصحيحُ ما تقدَّم من أن شَنِفَ في البَغْضَةِ مُتَعَدِّيَةٌ بغير حَرْفٍ ، وفي الفِطْنَةِ مُتَعَدِّيةٌ بحَرْفينِ مُتَعَاقِبَيْنِ كما تَتَعَدَّى فَطِن بِهِمَا ، إذا قُلتَ : فَطِنَ له وفَطِنَ بِهِ . * وشَنَفَ إليه يَشْنَفُ شَنَفاً ، وشُنُوفاً : نظر بِمُؤَخَّرِ العَيْنِ ، حكاه يعقوبُ ، وقال مَرَّةً : هُوَ نَظَرٌ فِيهِ اعْتِراضٌ . قال ابنُ مُقْبِلٍ : وَقَرَّبُوا كُلَّ صِهْمِيمٍ مَنَاكِبُهُ * إذَا تَدَاكَأَ مِنْهُ دَفْعُهُ شَنَفَا « 1 » * والشَّنَفُ : انْقِلَابُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا ، يُقَال : شَفَةٌ شَنْفَاءُ . مقلوبه : شفن * شَفَنَهُ يَشْفِنُهُ ، شَفْناً ، وشُفُوناً ، وشَفِنَهُ يَشْفَنُهُ شَفَناً ، كلاهما نَظَرَ إليه بمُؤَخَّرِ عَيْنِهِ بِغْضَةً أو تَعَجُّباً ، وقيل : نَظَرَهُ نَظَراً فيه اعْتِراضٌ . وَنَظَرٌ شُفُونٌ ، وَشُفَنٌ . قال جَنْدَل بنُ الْمُثَنَّى الحارِثِى : ذي خُنْزُوَاناتٍ ولَمّاحٍ شُفَنْ « 2 » ورواه بعضُهم « . . . ولمّاخٍ شُفَا » ولا أَدْرِى ما هذا . * والشَّفُون : الغَيُورُ الذي لا يَفْتُر طَرْفُهُ من الغَيْرَةِ والحَذَرِ . * والشَّفْنُ : الكَيِّسُ . مقلوبه : نشف * نَشِفَ الماءُ : يَبِسَ . ونَشِفَتْهُ الأرضُ نَشْفاً ، والاسْمُ النَّشَفُ . * ونَشَفَ الماءَ ينْشِفُه نَشْفاً ونَشِفَهُ : أَخَذَهُ من غَدِيرٍ أو غيرِهِ بخِرْقَةٍ أو غَيْرِها . * والنُّشَافَةُ : ما نَشِفَ من الماءِ ، وأَرْضٌ نَشِفَةٌ ، بيِّنَةُ النَّشَفِ : يَنْشَفُ مَاؤُهَا . * والنُّشْفَةُ : الشىءُ القليل يَبْقَى في الإِناءِ مثل الجُرْعَةِ ، هذه عن أبي حنيفَةَ . * وانْتَشَفَ الْوَسَخَ : أَذْهَبَهُ مَسْحاً ونحوَه . * والنَّشْفَةُ ، والنِّشْفَةُ : الْحَجَرُ الذي يُتَدَلَّكُ به ، سُمِّى بذلك لانْتِشَافِهِ الوَسَخَ فِى الحمّاماتِ ، والجمعُ نَشَفٌ ونِشَافٌ ، فَأَمَّا النَّشَفُ فاسْمٌّ للجَمْعِ ، وليس بِجَمْعٍ ، لأن فَعْلَةً

--> ( 1 ) البيت لابن مقبل في ديوانه ص 181 ؛ ولسان العرب ( دكأ ) ، ( شنف ) ؛ وتهذيب اللغة ( 10 / 326 ، 11 / 375 ) ؛ وتاج العروس ( دكأ ) ، ( خشك ) ، ( صهم ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( شنف ) ؛ والمخصص ( 14 / 27 ) . ( 2 ) الرجز لجندل بن المثنى الحارثي في لسان العرب ( شفن ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 1 / 199 ) .